تفسير كلمة تَمَسَّنَا من سورة البقرة آية رقم 80


وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللّهِ عَهْداً فَلَن يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ {80}

لَن تَمَسَّنَا: لن تُصيبنا

التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "مسس"

المس كاللمس لكن اللمس قد يقال لطلب الشيء وإن لم يوجد، كما قال الشاعر: - 422 - وألمسه فلا أجده (الشطر تقدم في مادة (لمس) ) والمس يقال فيما يكون معه إدراك بحاسة اللمس، وكني به عن النكاح، فقيل: مسها وماسها، قال تعالى: وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن [البقرة /237]، وقال: لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن [البقرة /236] وقرئ: ما لم تماسوهن (وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف. انظر: الإتحاف ص 159)، وقال: أنى يكون لي ولد ولم يمسسني بشر [آل عمران /47] والمسيس كناية عن النكاح، وكني بالمس عن الجنون. قال تعالى: كالذي يتخبطه الشيطان من المس [البقرة/275] والمس يقال في كل ما ينال الإنسان من أذى. نحو قوله: وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة [البقرة/80]، وقال: مستهم البأساء والضراء [البقرة/214]، وقال: ذوقوا مس سقر [القمر/48]، مسني الضر [الأنبياء/83]، مسني الشيطان [ص/ 41]، مستهم إذا لهم مكر في آياتنا [يونس/21]، وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه [الإسراء/67].