تفسير و معنى كلمة يشقى يَشۡقَىٰ من سورة طه آية رقم 123


قَالَ ٱهۡبِطَا مِنۡهَا جَمِيعَۢاۖ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ ١٢٣

لا يَشْقَى: لا يَتْعَبُ ولا يَسوءُ حالُهُ


التفسير الاشتقاقي لجذر الكلمة "شقي"

الشقاوة: خلاف السعادة، وقد شقي (انظر: البصائر 3/332) يشقى شقوة، وشقاوة، وشقاء، وقرئ شقوتنا (والآية: قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا سورة المؤمنين: آية 106، وهي القراءة المشهورة)، و شقاوتنا (وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف) فالشقوة كالردة، والشقاوة كالسعادة من حيث الإضافة، فكما أن السعادة في الأصل ضربان: سعادة أخروية، وسعادة دنيوية، ثم السعادة الدنيوية ثلاثة أضرب: سعادة نفسية وبدنية وخارجية، كذلك الشقاوة على هذه الأضرب، وهي الشقاوة الأخروية. قال عز وجل: فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى [طه/123]، وقال: غلبت علينا شقوتنا [المؤمنون/106]، وقرئ: شقاوتنا (تقدمت قريبا) وفي الدنيوية: فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى [طه/117]، قال بعضهم: قد يوضع الشقاء موضع التعب، نحو: شقيت في كذا، وكل شقاوة تعب، وليس كل تعب شقاوة، فالتعب أعم من الشقاوة.


تصفح سورة طه كاملة